الجمعة، 29 مارس 2013
{}. صناعة الجوع وارتباطها بصناعة الفساد .{}.آيات وعبر
.{}يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29)e {}. سورة ابراهيم.
.{}. صناعة الجوع وارتباطها بصناعة الفساد .{}.
آيات وعبر
من العجب: كما شرف الله الإنسان بحمل الأمانة، وكرمه بالفطرة الإختيارية ، فطرة أن لا إله إلا الله، فطرة الدين الحنيف، وكما نفخ فيه من روحه، جاء تكريمه الأهم لحياته المقبل عليها متمثلاً في الإختيار والتسيير بالعلم.
العجيب في تلك الصناعة : اني تذكرت نبي الله سيدنا يوسف علي نبينا وعليه الصلاة والسلام. عندما قال ملك مصر لملئه .{} وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (44) وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46) قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) .{}. سورة يوسف. هل قرأ السادة المتحاربون سورة يوسف, وهل قرأ المسئولين والمتنافسين هذه الآيات من سورة يوسف, وتأمل معي قول الحاكم الذي يحمل هموم رعيته , وشاهد في المنام رؤيا حق ارعبته , والملأ لكونهم لا يعلمون تفسير الرؤيا, أرادوا أن يصرفوه عن الروؤيا, إما عمدا وإما قصدا, خوفا علي مناصبهم وكراسيهم في مجلس الملك, قالوا :احلام لا معني لها , ولكون الملك الذي خاف علي رعيته من حدوث مجاعة تؤدي بإرواح من رعيته , لم ينظر إلي هؤلاء كبار رعيته ليصرفوه عن الموضوع برمته, من أجل مصالحهم الشخصية, وتقدم إليه رجل اتهم ظلما وعدوانا, واقتيد إلي السجن, وبشره سيدنا يوسف ( علي نبينا وعليه الصلاة والسلام ) ببراءته, ونسي ما طلبه النبي الكريم منه, أن يرفع قضيته إلي الملك لإنه سوف يتبوء مكانة سامية لدي الملك بعد ظهور برائته ,وذلك من رؤيا رآها وقصها علي سيدنا يوسف ( علي نبينا وعليه الصلاة والسلام ) , وتحققت, فتذكر ما أوصاه به, فذكر ذلك للملك وأمر الملك بإحضاره إليه بعد أن فسر روؤياه , ولكن سيدنا يوسف ( علي نبينا وعليه الصلاة والسلام ) لقن أول درس للملك بلسان المقال والحال, فبلسان المقال طلب التحقيق فيما نسب إليه واثبات براءته قبل مقابلة الملك - لإنه لا يحق لمن عليه شبهه أواقترف عملا مشينا ولو قليل ان يتولي أمور الناس – وهنا كان بيت القصيد, وظهرت براءة النبي الكريم , وقابل الملك وتكلم معه - وكان لسان الحال أن من فسر الروؤيا وبين أبعادها وعليم بما فيها وقادر علي تنفيذها يمكن من ذلك – لابد من التغيير الشامل, وليس التغيير , الجزئي فطلب أن يكون في وظيفته المتمكن منها علميا وعمليا, وتنفيذ ما في الرؤيا من مطالب وحقائق ,أن يتولي قيادتها وادارتها بالإستعانه بأصحاب القوة المهنية والعلمية والتخصصيه حتي تؤتي بثمرة عالية الجوده والوفرة الطيبه ,ومكنه الملك من ذلك .{}.وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) .{}. سورة يوسف. هل قرأ السادة المتناحرون هذه الآيات من سورة يوسف, وهل قرأ المسئولين الجهابذة ذاك , ورغم ان الله سبحانه وتعالي كشف علي ما أصبح عليه من نعمت أنعمها الله سبحانه وتعالي علي يوسف, إلا أن سيدنا يوسف لم يرضي بغير أجر الآخرة بديلا , وذلك خاص للمؤمنيين المتقيين مهما وقع عليهم من ظلم وبخس حقوقهم .{}.وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) .{}.
وأذكركم بتقوي الله سبحانه وتعالي حتي القاكم في الجزء القادم . --------يتبع)
واستودعكم الله سبحانه وتعالي حتي القاكم لوكان في العمر بقية
المهندس الإستشاري / طلعت هاشم عبدالجيد
eng_talaat@hotmail.com
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق